عبد الغني الدقر

402

معجم القواعد العربية في النحو والتصريف

نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ « 1 » ومنه قول امرئ القيس : فقلت يمين اللّه أبرح « 2 » قاعدا * ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي ومثالها بعد النّفي بالفعل قوله : قلّما « 3 » يبرح اللّبيب إلى ما * يورث الحمد داعيا أو مجيبا وتنفرد « ما برح » عن كان : بأنها لا يجوز تقديم خبرها عليها . ( 2 ) وقد تأتي تامّة بمعنى ذهب نحو وَإِذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ لا أَبْرَحُ « 4 » أي لا أذهب . ( انظر كان وأخواتها ) . ما دام : ( 1 ) من أخوات « كان » . وأصلها : « دام » بمعنى استمرّ ، ودخلت عليها « ما » المصدريّة الظّرفيّة . وهي الوحيدة من أخوات كان التي يجب أن يتقدّمها « ما » المصدريّة نحو وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا « 5 » أي مدّة دوامي حيّا . و « ما » هذه مصدريّة لأنّها تقدّر بالمصدر وهو الدّوام وهي « ظرفيّة » لنيابتها عن الظّرف وهو « المدّة » ولا يجوز تقديم خبرها عليها بخلاف « كان » والكثير من أخواتها . ( 2 ) قد تستعمل « ما دام » تامّة إذا كانت بمعنى « بقي » نحو خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ « 6 » . ( انظر كان وأخواتها ) . ماذا : ( انظر « ما » الاستفهاميّة 3 ، وذا الموصولة « 2 » ) . ما زال : زال ماضي يزال « 7 » ، وهي من أخوات « كان » . وهي ناقصة التّصرّف ، فلا يستعمل منها أمر ولا مصدر ، ويمكن أن يعمل فيها اسم الفاعل نحو قول الشّاعر : قضى اللّه يا أسماء أن لست زائلا * أحبّك حتّى يغمض العين مغمض « 8 »

--> ( 1 ) الآية « 91 » من سورة طه « 20 » . ( 2 ) أبرح هنا على تقدير « لا أبرح » لوجود القسم ، ولو أراد الإثبات لقال : لأبرحنّ . ( 3 ) قلما هنا بمعنى النفي لا القلة ، والمراد المبالغة بالقلة حتى تصير نفيا ، ولذا ينصب المضارع بأن مضمره بعد فاء السببية إذا تقدمت قلما . ( 4 ) الآية « 61 » من سورة الكهف « 18 » . ( 5 ) الآية « 31 » من سورة مريم « 19 » . ( 6 ) الآية « 107 » من سورة هود « 11 » . ( 7 ) إنما قيدت بماضي يزال احترازا من « زال يزيل » بمعنى ماز ومصدره « الزّيل » ويتعدّى إلى مفعول واحد ، واحترازا من « زال يزول » فإنه فعل تام لازم ، ومعناه الانتقال ومصدره الزّوال . ( 8 ) « زائلا » اسم فاعل زال النّاقصة ، وسبقه نفي بالفعل ، فاسمه مستتر فيه تقديره « أنا » وجملة « أحبك » خبره .